(مقتطفات مأخوذة من منتديات واتا، وهي الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب،
علماً بأن هناك إجابات على هذه الأسئلة من بعض أعضاء المنتدى، لكني تركت التساؤلات فقط)
ما هي سمات الحوار الرقمي؟ ما الفائدة من الحوار الرقمي؟ ما الفرق بين الحوار الرقمي والحوار الأرضي؟ هل المحاورون الرقميون بائعو كلام؟ هل الحوار الرقمي في المجتمعات الافتراضية يعكس طريقة تحاور الشعوب على الأرض؟ ما هي المحاذير الواجب اتخاذها عند التحاور الرقمي؟ هل من الصحيح أن نثق بالأشخاص الإلكترونيين؟ إلى أي مدى يعكس الحوار الرقمي شخصياتنا وأخلاقنا وعاداتنا وطبائعنا وتجاربنا وخلفياتنا؟ هل يغني الحوار الرقمي عن الحوار الأرضي؟ هل يمكن لحياتنا الاجتماعية الرقمية أن تغنينا عن إقامة حياة اجتماعية أرضية؟ كيف يمكنك أن تجعل كلمتك الرقمية مؤثرة في العصر الرقمي؟ هل أنت إنسان أم شبح أم ظل أم كابوس إلكتروني؟ كيف يمكنك أن تكون محاورا رقميا بارعا؟
كيف تعرف شخصية محاورك الإلكتروني؟!
كيف تعرف ثقافته؟! كيف تعرف حسناته وعيوبه؟! كيف تعرف عقليته؟! كيف تعرف نفسيته؟! كيف تعرف مهنيته؟! كيف تعرف أخلاقه؟! كيف تعرف عمره؟! كيف تعرف نواياه؟! إن كنت لا تعرف الإجابة على هذه الأسئلة، فلن تكون قادرا على أو ستفشل في خلق أي حوار مثمر!
لماذا تغيب الحوارات البينية بين الأعضاء؟ لماذا لا تعلق على فكرة أو رأي أو جزئية تطرق لها زميلك؟ لماذا حتى عندما نرد أو نحاور نخرج عن صلب الموضوع؟! هل نحن فعلا عاجزون عن التحاور؟! هل الحوار لغة لم نتعود عليها في جميع مناحي حياتنا؟! هل نحن سلبيون مترددون بطبعنا؟ هل نخشى الحوار والاختلاف؟
الحوار الرقمي دمار شامل! الكلمة المكتوبة في الهواء الطلق قنبلة عنقودية! لا أحد يدري ماذا يجري في العصر الرقمي! كلٌّ حائر ولا يدري إن كان يتحدث مع نفسه أو مع الآخرين! كلٌّ يتلقى الضربات في الرأس وتحت الحزام! كلٌّ يتألم لكثرة النهش والبطش واللطش! الكلمة المكتوبة قنبلة تتناثر شظاياها في كافة الاتجاهات وتضرب عدة رؤوس وقد يصل كل واحد معنى مختلف أو متناقض!
قدم أي نصيحة من خلال حياتك الرقمية.. لا تنس أنك ترسم شخصيتك وفكرك وذكاءك وتجربتك وأخلاقك بكتابتك ومواقفك! لا تثق بأي إنسان لا تعرفه وتختبره شخصيا! لا تثق بأن كل كاتب أو شاعر أو مبدع أو مثقف على وعي وخلق! لا تخف من أي إنسان متدين! لا تخف ممن يخاف الله حقا! لا تكن حرفيا. لا تكن إلا كبيرا وصريحا ومباشرا! لا تحكم على أشخاص سلبا أو إيجابا لأنك لا تعرف كل المعلومات والبياناتوالحيثيات والمراسلات والاتصالات والنوايا والأهداف العلنية والخلفيةوالجانبية! لا تنس أنك تتعامل مع أشباح وأرقام وحروف! لا تنس أنك تتعامل مع أشخاص من مختلف الأعمار والخلفيات والنفسيات والأمزجة والعقول والجنسيات! لا تستخدم وسائل غير أخلاقية مع خصمك لأنك ستنكشف آجلا أم عاجلا! لا ترد على الأغبياء والمغفلين! لا تتحاورمع كل من هب ودب! لا تحاور من لا تعرف عمره أو ترى صورته وسيرته! لا تحاورأو تصاحب خائفا أو مترددا أو جبانا أو ماكرا أو مراوغا أو بخيلا أو مُعقدا! لا تحاور أو تصاحب حاسدا أو حاقدا أو مفسدا أو بذيئا! لا تنس أن الصدق سلاحك القوي حتى لو سبب لك الأذى مرحليا! لا تدافع عن أحد ولا تنخرط في القيل والقال! لا تهتم بشهادة أو لقب محاورك! لا تنس أن الله هو العزيز الجبار القهار!
كيف تنهي حوارا رقْميا بشكل مثمر؟!
الحوارات الرقمية...لا خاتمة ولا نتيجة ولا متابعة ولا توصية ولا قرار ولا إجراء!
نواجه مشكلة في واتا فيأن كثيرا من الحوارات والمواضيع لا تنتهي بشكل مثمر، فهذا لا يتفاعل، وذاكيحرف مسار الموضوع وهذه لا تقرأ وتلك تتدخل فيما لا تحيط أو تفهم أو تعلموهؤلاء لا يقرأون ولا يدققون مداخلاتهم وأولئك ميتون مع سبق الإصراروالترصد! لا أصعب منالتحاور الرقمي في بيئة مفتوحة للصغير والكبير والمقمط في السرير ولا أصعبمن أن تسمح لكل من هب ودب بكتابة ونشر ما يريد في أي وقت دون حسيب أو رقيب.. يهدر المسؤولون والمشرفونوقتا كبيرا في متابعة قضايا مشاركة عضو وحجر عضو ونحر أنفسهم في نفسالوقت، وهذه مشكلة تؤرق جميع الناهضين والغيورين الذين يقاتلون بإصرارللتقدم والبناء.. كثير من الحوارات الرقمية تموت بسبب عبارات الشكر والنفاق المملة والتحيات العطرة والمجاملات الفارغة.. كثير من المواضيع تموت و/أو لا تنتهي النهاية المرجوة، فلا خاتمة ولا نتيجة ولا متابعة ولا توصية ولا قرار ولا إجراء.. كيف ننهي حوار الطرشان القاتل هذا؟! كيف يمكنك أن تطور بمداخلتك/ بتعليقك موضوعا أو قضية مطروحة إلى الأمام؟ كيف يمكنك أن تساهم في معلومة أو فكرة أو تضيف للآراء والأفكار المطروحة؟ كيف يمكن أن تطور مهاراتك الحوارية وقدراتك المعرفية؟ لماذا لا تقرأ كل ما كُتب قبل أن تعلق؟ كيف تتدخل في موضوع وأنت لا تتابع واتا يوميا؟! كيف تتدخل في موضوع بشكل بناء؟ كيف تستطيع المساهمة في إنهاء الحوار الرقمي بشكل مثمر؟