هذه رسالة من صديق عزيز يعمل إماماً وخطيباً في أحد مساجد إسبانيا. إنها ليست مأخوذة من المنتديات ولكنها مرسلة منه إلى إحدى المجموعات البريدية، وأعرفه شخصياً. وهذا نصها:
أسلم - ولله الحمد والمنة - خلال أقل من شهر تسعة أشخاصمنهم مهندس سفن دانمركي ومهندس غابات إسباني وأستاذ جامعي إسباني دكتور فيالتاريخ. وهناك رجل مكسيكي يدرس الماجستير في الاقتصاد وقد جلست معهثلاث جلسات أعرب في نهايتها عن بالغ ارتياحه، وأخذ مني كتاب تعليم الصلاةباللغة الإسبانية... قال لي في إحدى الجلسات الحوارية: لم أجد ما يملأقلبي وروحي في النصرانية، بينما وجدت ذلك في الإسلام... تحدثت معهبإسهاب عن أركان الإيمان لاسيما الإيمان بالله تعالى.. ثم أسهبنا فيمعاني العبادات وأركان الإسلام كمعنى الصلاة وفوائدها الروحية والاجتماعيةوالصحية... ثم أسهبنا كثيراً في الحديث عن الأخلاق الإسلامية الراقية،وكيف أن الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا أن نعامل الناس - كلالناس - بأخلاق حسنة (وخالق الناس بخلق حسن). فالمؤمن يستحق أن نعاملهبالخلق الحسن، والكافر نحبب إليه الإسلام بحسن معاملته. والطريف أنالمهندس الدنمركي بعد أن أسلم صار يعتذر عن فعلة رسام الكاريكاتيرالعنصري ويستنكرها كما استنكر تأييد الحكومة اليمينية المتطرفة له، ولميكن يتحدث الإسبانية بشكل جيد لأنه حديث الإقامة فيها فكنا نحدثهبالإنجليزية المكسرة. نسأل الله تعالى أن يثبتهم جميعاً على الإيمان والحق، ويجعلنا وإياهم هداة مهديين لا ضالين ولا مضلين. اللهملا تجعلنا جسراً يعبر إلى الجنة ثم يلقى به في النار. واهدنا سواء السبيل، واحشرنا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.