أتاني بالنصـائح بعـض ناسِ وقالوا أنت مِقـدامٌسـياسي أترضى أن تعيش وأنت شهمٌ مع امـرأةٍ تُقاسي ماتُقـاسي إذا حاضت فأنت تحيض معها وإن نفست فأنت أخو النفاسِ وتقضيالأربعين بشـرِّ حالٍ كَدابِ رأسُـه هُشِمت بفاسِ وإن غَضِبتْ عليك تنامُ فرداًومحروما ً وتمعن في التناسي تزوَّج باثنـتـينِ ولا تـبالي فنحن أُولوا التجاربوالِمراسِ فقـلت لهم معـاذ الله إني أخاف من اعتلالي وارتكاسي فها أنذا بدأتْتروق حالي ويورق عـودُها بعد اليباس فلن أرضى بمشـغلةٍ وهمٍّ وأنكادٍ يكون بهاانغـماسي لي امـرأةٌ شاب الرأسُ منها فكيف أزيد حظي بانتكاسي فصاحوا سنَّةالمختار تُنسى وتُمحى أين أربابُ الحمـاسِ؟ فقلتُ أضعتُم سُنناً عِظـاماً وبعضالواجبات بلا احتراسِ لمـاذا سُـنَّةُ التعـداد كنتم لها تسـعون في عـزمٍوباسِ وشرع الله في قلبي و روحي وسُنَّة سـيدي منها اقِتـباسي إذا احتاجالفتى لزواجِ أُخرى فذاك له بلا أدنى التـباسِ ولكن الزواج له شـروطٌُ وعدلُالزوج مشروطٌٌ أساسي وإن معاشـر النسوان بحرٌ عظيم الموجِ ليس له مراسي ويكفيما حملتُ من المعاصي وآثـام تنـوء بها الرواسـي فقالوا أنت خـوَّافٌ جـبانٌفشبّوا النـار في قلـبي وراسي فخِضتُ غِمار تجرُبةٍ ضروسٍ بها كان افتـتانيوابتـئاسي يحزُّ لهيـبها في القلب حـزَّاً أشـد عليَّ من حـزِّ المواسي رأيتعجـائباً ورأيتُ أمراً غريبا في الوجـودِ بلا قياسِ وقلتُ أظـنُّني عاشرتجِنَّاً وأحسب أنَّني بين الأناسي لأتـفه تافهٍ وأقلِّ أمـرٍ تُبـادر حربُهنبالإنبـجاس وكم كنتُ الضحية في مرارٍ وأجزم بانعدامي و انطماسي فإحداهن شدَّتشعر رأسي وأخراهن تسحب من أساسي وإنعثُر اللسان بذكرِ هذي لهذي شبَّ مثل الالتـماسِ وتبصرني إذا ما احتجتُ أمراً منالأخرى يكون بالإختلاسِ وكم من ليلةٍ أمسي حزيناً أنامُ على السـطوحِ بلالباسِ وكنتُ أنام مُـحترماً عزيزاً فصرتُ أنام ما بينالبِساسِ أُرَضِّعُ نامس الـجيران دَمِّي وأُسقي كلَّ برغوث بكاسي ويومٌأدَّعي أنِّي مريضٌ مصابٌ بالزكامِ وبالعُطـاسِ وإن لم تنفع الأعذار شـيئاًلجئتُ إلى التثاؤب والنعـاسِ وإن فَرَّطْتُّ في التحضير يوماً عن الوقت المحدديا تعاسي وإن لم أرضِ إحداهنَّ ليلاً فيا ويلي ويا سود المآسي يطير النوم منعيني وأصحو لقعـقعةِ النـوافذ والكراسي يجيء الأكل لا ملح ٌ عليه ولا أُسقى ولايُكوى لباسي وإن غلط العيال تعيث حذفاً بأحذيةٍ تـمُّـرُ بقرب رأسي وتصرخ مااشتريت لي احتـياجي وذا الفستان ليس على مقاسي ولو أنى أبوحُ بربعِ حرفٍ سأحُذفُبالقدورِ وبالتباسي تراني مثل إنسـانٍ جـبانٍِ رأى أسـداً يهمُّبالافـتراسِ وإن اشرِي لإحدَّاهن فِجلاً بكت هاتيك ياباغي وقاسي رأيتكحامِلاً كيساً عظيماً فماذا فيه من ذهبٍ و ماس تقول تُحبُّني وأرى الهدايا لغيريتشـتريها والمكـاسي وأحلفُ صادقا ً فتقول أنتم رجالٌ خـادعون وشرُّ ناسِ فصرتلحالةٍ تُدمي وتُبكي قلوب المخلصـين لِما أُقاسي وحار الناس في أمري لأني إذاسألوا عن اسمي قلت ناسي وضاع النحو والإعراب مني ولخْبطتُّ الرباعيبالـخُماسي وطلَّقتُ البـيان مع المعاني وضيعَّت ُ الطـباق مع الجناسِ أروحُلأشتري كُتباً فأنسى وأشري الزيت أو سلك النحاسِ أسير أدور ُ من حيٍّ لحيٍّكأنِّي بعض أصحاب التكاسي ولا أدري عن الأيامِ شـيئاً ولا كيف انتهى العامالدراسي فيومٌ في مـخاصمةٍ ويومٌ نداوي ما اجترحنا أو نواسي وما نفعت سياسةبوش يوماً ولا ما كان من هيلاسيلاسي ومن حلم ابن قيس أخذتُ حلمي ومكراً من جـحاوأبي نواسِ فلما أن عجزتُ وضاق صدري وباءت أُمنـياتي بالإياسـي دعوتُ بعيشةالعُـزّاب أحلى من الأنكـادِ في ظلِّ الـمآسي وجاء الناصحون إليّ أُخرى وقالوانحن أرباب المراسـي ولا تسأم ولا تبقى حزيـناً فقد جئـنا بحلٍدبلومـاسي تزوَّج حرمةً أُخرى لتحـيا سـعيداً سـاِلماً من كلباسِ فصحتُ بهم لئن لم تتركوني لانفـلتنَّ ضـربا ًبالـمداسِ