اخترت لك

31/07/2008 

هل مات الحس العام؟

هل مات الحس العام؟

هذه التدوينة مترجمة من الإنجليزية، ولم أعرف الكاتبة من أي بلد، لكن أسأل الله ألا يحصل لبلادنا ما حصل لبلادهم.

نشيِّع اليوم الصديق القديم المحبوب الذي مضى وتركنا. إنه الحس العام، الذي عاش بيننا لسنوات طويلة. ولا أحد يذكر متى وُلد هذا الصديق. ولسوف يذكره الجميع لما فعله من تهذيب لأفعالنا وأعمالنا، من مثل: متى يجب أن ندخل عند هطول المطر، ولماذا يحصل الطير المبكر على طعامه من الديدان التي يشتهيها، ولماذا الحياة ليست عادلة دوماً، ولماذا يقر أحدنا بأن الخطأ كان منه قبل أن يتهم الآخرين.

إن الحس العام عاش ببساطة في سياساتنا المالية، من مثل: لا تنفق أكثر من راتبك أو دخلك، وفي استراتيجياتنا التي يُعتمد عليها، من مثل: الكبار، وليس الأطفال، يجب أن يُلاموا.

لقد بدأت صحته تتراجع سريعاً عندما سادت بيننا القوانين المتغطرسة التي وُضعت عن قصد. ما رأيكم في الحكم الصادر على ولد في السادسة من عمره لأنه سبب إساءة جنسية لطالبة من عمره عندما قبَّلها؟ وحكم آخر اتخذ ضد طالب في المتوسط لأنه استخدم غسولاً للفم بعد وجبة الطعام، فقد تم تعليق دراسته. وهناك مدرِّس تم طرده من عمله لأنه وبخ طالباً عنيداً. وأبوان هاجما مدرِّساً لأنه قام بما كان يجب أن يقوما به عندما أخفقا في تأديب أولاهما.

لقد انحدرت صحته كثيراً عندما طولبت المدارس بأن عليها أن تحصل على إذن أحد الأبوين إذا أرادت أن تعطي حبة أسبرين لأحد الطلاب، لكن ليس على المدرسة أن تخبر الوالدين إن اكتشفت أن ابنتهما حامل وأنها تنوي الإجهاض.

لقد فقد الحس العام الرغبة في البقاء عندما تحولت دور العبادة إلى تجارة، وعندما صار المجرمون يتلقون معاملة أفضل من ضحاياهم.

ولقد تم صفع الحس العام عندما أصبحتَ لا تقدر على الدفاع عن نفسك أمام اللص الذي دخل منزلك بل وأخذ يراودك عن نفسك.

وأخيراً فإن الحس العام قرر عدم متابعة الحياة بعد أن أخفقت امرأة في معرفة أن فنجان القهوة المغلي الذي اشترته كان ساخناً، فسكبت جزءاً منه في حضنها، وحصلت بالتالي على حكم لصالحها ضد المحل الذي اشترت منه الفنجان، وكان التعويض مبلغاً كبيراً.

ولقد سبقه أبواه، الصدق والأمانة، في الوفاة، وكذلك سبقته زوجته الحرية، وابنته المسؤولية، وابنه المنطق. لكن وللأسف بقي إخوته بالتبني، وهم:

  1. أنا أعرف حقي.
  2. ومن حقي أن أعرف.
  3. واللوم يقع على شخص آخر.
  4. وأنا ضحية.

ولكن للأسف لم يحضر جنازته إلا عدد قليل، فهؤلاء فقط هم الذين أدركوا أنه ذاهب للأبد.

:: ابعث اصديق !

عني

مدونات مختلفة في موضوعات اجتماعية وثقافية وهي اختياراتي من قراءاتي ومما وصلني بالبريد الإلكتروني

«  نوفمبر 2008  »
الاالثالأالخالجالسالأ
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930

مدوناتي الاخيرة

وفي السماء رزقكم وما توعدون
لعن الله منْ كان أقل إفهامًا منا لصاحبهِ
تاريخ شبكات الاتصال
الحياة وكرات الغولف
يا من تتقلب في النعم ولا تخشى النقم
دروس من الحياة
أسخياء المسلمين
كيف تتخلصين من حماتك؟
عرق النسا
حياتي كلها لله
أسس اختيار الخطيبة أو الخطيب
أحياناً
النصائح الذهبية في الإغاظة الزوجية
الإداري المتميز وعلامات الإبداع
نصائح للتحكم في الدخل الشهري
حق الجسد والعقل والروح علينا
زوج يؤدب زوجته بطريقه رائعة
ضاع العمر بغلطة
كيف تحبك؟
الحجر الصغير في السد الكبير
العزاء
قال الراوي
سبب الأزمة المالية.. أنتم!
أمة لا تقرأ
وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها
كيف ننمي الابتكار لدى الأطفال؟
الأهداف النبيلة تصنع الناجحين
أنواع الصبر
ضع نفسك مكاني عندما أخطئ، ثم احكم علي
كن متميزاً
لماذا لا أحب أن أزور المترفين؟
وقفة تأمل
أيهما أصعب اللغة العربية أم الإنجليزية؟
بعض ما قيل في الرجل
قوة الشخصية هي مفتاح نجاحك
لماذا يهاجر العربي من وطنه؟
حقائق عن الفشل
لا أستطيع أن أجلس بجانب رجل مقرف!
تفسير مبسط وطريف!
إنه يريد أن يتزوج بأخرى!!!
كلمات من خبرة الحياة
الكاميرا الخفية
عهد
طرق سهلة لكسب مودة الناس
شخصيتك من خلال معجون أسنانك
يا ابن السوداء!
المهندسونَ: عقولٌ وآمال
كتاب غربيون: الشريعة تنقذ اقتصاد العالم
فنون للقضاء على الفتور في العلاقات الأخوية والأسرية
فن التفاوض

الروابط

الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
هذه المدونة... لماذا؟
بريدي الالكتروني
خلاصات مدونتي
مقالاتي
كتب للتحميل
الجنس اللطيف
لمسات إنسانية
ثقافة الحياة
مع الله
موضوعات ثقافية
فنون التربية
طرائف
أعمال إيجابية
الرسول المعلم صلى الله عليه وسلم
الحياة الأسرية
طب وعلوم وتقنية

الأصدقاء

عناوين أخرى

اكتب كوم
إبدأ مدونتك
دليل المدونات
التدوينة من  128  إلى  964 

الصفحة السابقة | الصفحة التالي
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال