اخترت لك

14/10/2007 

لفت الانتباه

بينما كان أحد رجال الأعمال، سائرا بسيارته اللكزيس الجديدة، في إحدى الشوارع، ضُرِبت سيارته بحجر كبير من على الجانب الأيمن. فنزل من السيارة بسرعة، ليرى الضرر الذي لحق بسيارته، ومن هو الذي فعل ذلك.
وإذ به يرى ولدا يقف في زاوية الشارع، وتبدو عليه علامات الخوف والقلق. فاقترب من الولد، وهو يشتعل غضبا وقبض عليه دافعا إياه الى الحائط وهو يقول له: يا لك من ولد شرير! لماذا ضربت هذه السيارة الجديدة بالحجر، إن عملك هذا سيكلفك أنت وأباك مبلغا كبيرا من المال.
بدأت الدموع تنهمر من عيني الولد وهو يقول: أنا متأسف جدا يا سيدي، لكنني لم أدرِ ما العمل، لقد مضى علي فترة طويلة من الزمن، وأنا أحاول لفت انتباه أي شخص كان، لكن لم يقف أحد لمساعدتي. ثم أشار بيده إلى الناحية الأخرى من الطريق، وإذ بولد مرمى في حفرة.
ثم تابع كلامه قائلا: إن الولد الذي تراه على الأرض هو أخي، فهو لا يستطيع المشي بتاتا، إذ هو مشلول بكامله، وبينما كنت أدفعه، وهو جالس في كرسيه، اختل توازن الكرسي، وهوى في تلك الحفرة! وأنا صغير، وليس بمقدوري أن أرفعه، مع إنني حاولت كثيرا. أتوسل إليك يا سيدي أن تساعدني على رفعه، لقد مضى عليه فترة من الزمن هكذا، وهو خائف جدا. ساعدني ثم بعد ذلك افعل ما تراه مناسبا، بسبب ضربي سيارتك الجديدة بالحجر.
لم يستطع الرجل أن يمتلك عواطفه، وغص حلقه، فرفع الولد المشلول من الحفرة وأجلسه في الكرسي، ثم أخذ منديلاً من جيبه، وبدأ يضمد بها الجروح، التي أصيب بها الولد المشلول.
بعد انتهائه سأله الولد، والآن، ماذا ستفعل بي من أجل السيارة؟ أجابه الرجل: لا شيء يا بني! لا تأسف على السيارة!
لم يشأ الرجل أن يصلح سيارته الجديدة، بل أبقى تلك الضربة تذكارا عسى أن لا يضطر شخص أخر أن يرميه بحجر لكي يلفت انتباهه.
إننا نعيش في أيام، كثرت فيها الانشغالات والهموم، فالجميع يسعى لجمع المقتنيات، ظنا منهم، بأنهم كلما ازدادت مقتناياتهم، ازدادت سعادتهم أيضا! لكن في مشوارهم هذا ينسون الله.

والله سبحانه وتعالى يرسل لنا إشارات لعلنا ننتبه. يوسع علينا في الرزق فلا ننتبه! يعطينا الصحة، فلا نلتفت لنشكره! يمتحننا بالمرض أحيانا، وبالأمور القاسية لعلنا ننتبه.
ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟
الإنسان يتحسب لأمور كثيرة فيُهرع إلى شركات التأمين. فسياراتنا مؤمّنة، وبيوتنا مؤمّنة، وممتلكاتنا الثمينة نشتري لها تأمين... الخ. لكن هل حياتنا الأبدية مؤمّنة؟ وهل نحن منتبهون؟

:: ابعث اصديق !

عني

مدونات مختلفة في موضوعات اجتماعية وثقافية وهي اختياراتي من قراءاتي ومما وصلني بالبريد الإلكتروني

«  يناير 2009  »
الاالثالأالخالجالسالأ
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

مدوناتي الاخيرة

حوار بين طالبة سعودية وأستاذها البريطاني
دموع سخية
وصية أم لابنها قبل زفافه
ما أجمل أن يكون لديك...
هل تعرفون من هو زوجي؟
فن التعامل مع المخطئ
أفكار إبداعية لإخراج الحمار من المزرعة؟
هل نكون فاعلين أم سلبيين منفعلين؟
درس من قروي!
من مواعظ سفيان الثوري
إذا أسأت الظن فالمشكلة فيك!
هل فعلاً تعرفني؟
محسوبك أصله حلبي
عيوب الآخرين!
اللغات التي يتكلم بها أكثر من عشرة ملايين من البشر
معلومات عامة
(التين والزيتون) يدخلان فريق بحث ياباني الإسلام
وصايا
من قتل البطة؟
فرفشة
كيف تحرج من يعاديك أمام الناس؟
عشرة قواعد لتكون إنساناً
عبارات جميلة
كيف تبرمج عقلك اللاواعي لحفظ القرآن الكريم؟
يخمشون وجوههم وصدورهم!
مناجاة قلب كسير
لــــو
فداء إسماعيل وفداء الديك
هل يعرف المديرون موظفيهم؟
هل أولادك يصلّون أم تتعب معهم؟
لا تتوقع من شيخ فتوى كما تهوى!
ما أجمل الحياة مع الحب
أسئلة قد تخطئ في الإجابة عليها!
هل اللغة الإنجليزية سهلة اللفظ؟
الخوف عند الأطفال.. الأسباب والعلاج
اضحك أو ابتسم!
أنت مرآة اعتقادك
القواعد العامة للتعامل مع الرجل
طرائف من هنا وهناك
ابتسم تبتسم الدنيا لك ولغيرك
كيف نفهم الآخرين وهم صامتون
وفي السماء رزقكم وما توعدون
لعن الله منْ كان أقل إفهامًا منا لصاحبهِ
تاريخ شبكات الاتصال
الحياة وكرات الغولف
يا من تتقلب في النعم ولا تخشى النقم
دروس من الحياة
أسخياء المسلمين
كيف تتخلصين من حماتك؟
عرق النسا

الروابط

الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
هذه المدونة... لماذا؟
بريدي الالكتروني
خلاصات مدونتي
مقالاتي
كتب للتحميل
الجنس اللطيف
لمسات إنسانية
ثقافة الحياة
مع الله
موضوعات ثقافية
فنون التربية
طرائف
أعمال إيجابية
الرسول المعلم صلى الله عليه وسلم
الحياة الأسرية
طب وعلوم وتقنية

الأصدقاء

عناوين أخرى

اكتب كوم
إبدأ مدونتك
دليل المدونات
التدوينة من  527  إلى  1005 

الصفحة السابقة | الصفحة التالي
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال