هناك دوماً حل آخر فابحث عنه
في إحدى قرى الهند الصغيرة، اقترض مزارع مبلغا كبيرا من المال من أحد المرابين في القرية. ولما عجز عن الوفاء بالمبلغ عرض عليه المرابي، الكبير في العمر والقبيح في الشكل، بأن يعفيه من القرض إذا زوجه ابنته.
وليظهر أن أعطى الفرصة للفتاة للاختيار فقد اقترح أن يتم الموضوع من خلال الحظ، فأخبرها بأنه سيضع حصاتين في كيس: واحدة سوداء وأخرى بيضاء، وعلى الفتاة التقاط إحدى الحصاتين. فإذا التقطت السوداء، تصبح زوجته ويتنازل عن قرض أبيها، وإذا التقطت البيضاء، لا تتزوجه وسيتنازل عن قرض أبيها، وإذا رفضت التقاط أي حصاة، سيسجن والدها.
كان الجميع واقفين في مكان مفروش بالحصى، و حينما كان النقاش جاريا، انحنى المرابي ليلتقط حصاتين. فانتبهت الفتاة أنه التقط حصاتين سوداوين ووضعهما في الكيس. ثم طلب منها التقاط إحدى الحصاتين من الكيس.
الآن تخيل أنك واقف هناك، فبماذا ستنصح الفتاة؟
إذا حللنا الموقف بعناية نقول هناك عدة احتمالات: فإما أن ترفض التقاط أي حصاة وتتحمل النتيجة هي وأبوها، وإما أن تظهر وجود حصاتين سوداوين في الكيس لتظهر أن المرابي غشاش، وتتحمل نتائج معارضة واحد من أصحاب السطوة، وإما أن تلتقط إحدى الحصاتين، وهي سوداء لا محالة، وتصبح زوجة لذلك الشرير.
تأمل لحظة في هذه الحكاية، لتعرف الفرق بين التفكير السطحي والتفكير الإبداعي.
فماذا فعلت تلك الفتاة لتتخلص من إحدى النتائج السيئة المذكورة؟
لقد أدخلت يدها في الكيس وسحبت منه حصاة ودون النظر إلى لونها رمتها فوراً على الأرض المملوءة بالحصى، ثم قالت: "يا لي من حمقاء، كيف لم أنظر إلى لون الحصاة؟؟؟؟ ولكننا نستطيع النظر في الكيس لمعرفة لون الحصاة الباقية فنعرف لون الحصاة التي التقطتها"!.
وهنا أسقط في يد المرابي الذي لم يستطع أن يفصح عن غشه!
وهكذا بقليل من التفكير تصرفت الفتاة بطريقة إبداعية وحوَّلت الموقف الصعب الذي بدا أنه ضدها إلى موقف لصالحها.
هناك حل دوماً لأعقد المشكلات، وعلينا التفكير الإبداعي للوصول إليه. |