بعد عشرين سنة
استيقظت الزوجة في الليل فلم ترَ زوجها في الفراش. قامت فزعة تفتش عنه في أرجاء المنزل فوجدته جالساً في المطبخ يشرب فنجاناً من الشاي وعلى خدوده بعض الدموع، وعيناه مسمَّرتان في الأرض. وواضح أنه كان يفكر بعمق في مسألة ما. سألته:
- ما بك؟
- لا شيء.
- هناك شيء ما في رأسك، فما هو؟
- أتذكرين منذ عشرين سنة ماذا كنتُ أفعل عندما تخرجين من المدرسة؟
- نعم. كنتَ تتبعني حتى أصل إلى البيت.
- أتذكرين ماذا حصل مرة؟
- نعم. لقد تجرأت وحاولت أن تعطيني رسالة!
- وماذا حصل؟
- في تلك اللحظة خرج والدي من البيت وأمسك بك وأخذ الرسالة وقرأها!
- أتذكرين ماذا قال لي؟
- نعم. لقد قال لك: إن كنت تريد ابنتي فتقدم لخطبتها بالطريقة المتعارف عليها بين الناس، وإلا فأنا عندي المقدرة أن أدخلك السجن لعشرين سنة!
وهنا انفجر الزوج باكياً!!!
- ما بك؟
- اليوم هو موعد إطلاق سراحي!!! لو أني أخذت الخيار الآخر!!! |