المستحيل فكرة نكوِّنها في عقولنا، فتصدقها أجسامنا، ويشهد بها حالنا. إذا اقتنعنا مثلا أننا لن ننجح أبدا، فمن يلوم واقعنا إن وافق معتقدنا هذا. على الجهة الأخرى، إذا اقتنعنا أننا قادرون على أن نعيد زمن الأمجاد، ونعود مرة أخرى قوة لا يُستهان بها، وأنه سيكون لنا اقتصاد قوي، وتجارة مترامية، ونكون مناجم علم وفن وأدب وتقدم، فلن يملك الواقع سوى أن يعكس هذا الاعتقاد.
إذا كنت مقتنعا من داخلك أنك لن تنجح، فأنت مرآة اعتقادك، لكن لا تلوم إلا نفسك. أما إذا آمنت أنه لا نهاية لما تستطيع فعله، فمن يستطيع أن يقف أمامك. اقهر المستحيل، وآمن أنك لو أردت لاستطعت، وغّير نفسك من الداخل يتغير لك الخارج.
هذا القول ليس لإنكار القضاء والقدر، بل لإنكار الكسل والتخاذل والتشاؤم والانهزام من الداخل.