وقف بروفيسور أمام طلبته في الجامعة، ومعه بعض الوسائل التعليمية. ودون أن يتكلم أخرج عبوة زجاجية كبيرة فارغة وملأها بكرات الغولف.
ثم سأل طلابه: هل العبوة مليئة أم فارغة؟
فاتفقوا على أنها مليئة.
فأخرج صندوقاً من الحصى وسكبه داخل العبوة ورجها بشدة حتى تخلخل الحصى في الفراغات بين كرات الغولف.
ثم سألهم إن كانت مليئة؟
فاتفقوا مجدداً على أنها كذلك.
فأخرج صندوقاً فيه رمل وأفرغ محتوياته في العبوة. فملأ الرمل باقي الفراغات فيها.
و سأل طلابه مرة أخرى إن كانت مليئة؟
فردوا بصوت واحد بأنها كذلك!.
عندها سكب فنجان القهوة الذي بجانبه فوق العبوة، فضحكوا من فعلته!
وبعد أن هدأ الضحك شرع البروفيسور في الحديث قائلاً: الآن أريدكم أن تعرفوا ما هي القصة.
إن هذه العبوة تمثل حياة كل واحد منكم.
وكرات الغولف تمثل الأشياء الضرورية في حياته: دينه، قيمه, أخلاقه، عائلته, أطفاله, صحته, أصدقاءه.
فمن فقد كل شيء وبقيت هذه الأشياء عنده فستبقى حياته مليئة وثابتة!.
أما الحصى فيمثل الأشياء المهمة في حياته: وظيفته, بيته, سيارته.
وأما الرمل فيمثل الأمور البسيطة والهامشية. فمن وضع الرمل أولاً فلن يبقى في حياته مكان للكرات ولا للحصى!
ومن صرف وقته و جهده على توافه الأمور فلن يبقى في حياته متسع للأمور الضرورية ولا المهمة. فانتبهوا لدينكم وتمسكوا بالقيم والمبادئ والأخلاق. واقضوا وقتاً مع الوالدين والأسرة. وتهادوا معهم ومع الأرحام والأصدقاء. واهتموا بصحتكم. وسيبقى وقت للأمور المهمة والأقل أهمية.
وباختصار حددوا أولوياتكم ورتبوها بوضع الأكثر أهمية قبل المهم!.
وحين انتهى البروفيسور من حديثه سأله أحد الطلاب: لم تبين لنا ما تمثله القهوة؟
فابتسم وقال: لقد سكبت القهوة فوق كل ما سبق لأوضح لكم بأنه مهما كانت الحياة مليئة فهناك دائماً وقت لفنجان من القهوة!