دلف رجلٌ إلى حوض الاستحمام في الوقت الذي غادرته زوجته. رن جرس الباب فسارعت الزوجة لتغطية جسدها بمنشفة وهبوط الدرج. كان الطارق هو جارهم الذي ما أن رأى الزوجة حتى قال لها: سأمنحكِ 800 دولار لو نزعتِ عنكِ هذه المنشفة! فكرت الزوجة للحظة، ثم خلعت المنشفة. فتأملها الجار قليلاً ثم نقدها 800 دولار وغادر. ثم صعدت الزوجة إلى الطابق الأعلى فبادرها زوجها بالسؤال: من كان الطارق؟ قالت: إنه جارنا بوب. فسألها: هل ذكر لكِ شيئًا عن الـ800 دولار التي استدانها مني؟
حرصك على تزويد شركائك بأرقام الإيرادات والمدفوعات قد يقيك مغبة (الانكشاف) أمام المنافسين.
الدرس الثاني
عرض قسٌ على راهبة أن يصطحبها بسيارته من الدير الذي يقطنان فيه إلى الكنيسة. وما أن انطلقا حتى وضع القس يده على رِجل الراهبة، فبادرته: يا أبانا! هل تتذكر المزمور 129؟ أعاد القس يده إلى عجلة القيادة. ولكنه سرعان ما وضعها على رِجلها مجددًا.
-يا أبانا! أُذكِّرك بالمزمور 129!
-المعذرة.. المعذرة. لن أعيدها ثانيةً. كم هي خطّاءةٌ هذه النفس البشرية. وصلا إلى الكنيسة. رمقت الراهبة القس بنظرة مؤنبة وأطلقت تنهيدةً آسفةً ثم نزلت. دلف القس إلى الكنيسة وفتح الكتاب المقدس فوجد في المزمور 129: “واصل السعي. حقق ما تصبو إليه. ابلغ منتهاه. ستنال المجد”. إن عدم إحاطتك بتفاصيل عملك من شأنه أن يُفوّت عليك فرصًا.
الدرس الثالث
حانت ساعة الغداء في المتجر فذهب البائع والمحاسب والمدير لتناول الطعام. وفي طريقهم إلى المطعم مروا ببائع خردوات على الرصيف فاشتروا منه مصباحًا عتيقًا. وفي أثناء تقليبهم للسلعة، تصاعد الدخان من الفوهة ليتشكل ماردٌ هتف بهم بصوتٍ كالرعد: لكلٍ منكم أمنيةٌ واحدة، وله مني تحقيقها. سارع البائع: أنا أولاً! أريد أن أجد نفسي أقود زروقًا سريعًا في جزر البهاما والهواء يداعب وجهي. فأومأ المارد بيده فتلاشى البائع في غمضة عين. عندها صرخ المحاسب: أنا بعده أرجوك! أريد أن أجد نفسي تحت أنامل مدلِّكةٍ سمراء في جزيرة هاواي. فلوَّح المارد بذراعه فاختفى المحاسب من المكان. وهنا حان دور مديرهم الذي قال ببرود: أريد أن أجد نفسي في المتجر بين البائع والمحاسب بعد انقضاء استراحة الغداء. اجعل مديرك أول المتكلمين حتى تعرف اتجاه الحديث.
الدرس الرابع
رأى أرنبٌ صغير نسرًا مسترْخٍ في كسل على غصن شجرةٍ باسقة. فقال الأرنب للنسر: هل أستطيع أن أفعل مثلك وأجلس باسترخاء دون عمل؟ فأجابه: بالطبع يا عزيزي الأرنب. فاستلقى الأرنب على الأرض وأغمض عينيه في خمول ناسيًا الدنيا وما فيها. فمر ثعلبٌ في المكان. وما أن شاهد الأرنب متمددًا حتى قفز عليه والتهمه. لا يمكنك الجلوس دون عمل ما لم تكن من الذين يجلسون على الكراسي العالية!
الدرس الخامس
كانت البطة تتحدث مع الثور فقالت له: ليتني أستطيع بلوغ أعلى هذه الصخرة. فأجاب الثور: ولمَ لا؟ يمكنني أن أضع لكِ بعض الروث حتى أساعدك على الصعود. وهكذا كان. في اليوم الأول، سكب الثور روثه بجوار الصخرة فتمكنت البطة من بلوغ ثلثها. وفي اليوم الثاني، حثا الثور روثه في نفس المكان فاستطاعت البطة الوصول لثلثي الصخرة. وفي اليوم الثالث كانت كومة الروث قد حاذت قمة الصخرة. سارعت البطة للصعود، وما أن وضعت قدمها على قمة الصخرة حتى شاهدها صيادٌ فأرداها. الوسائل غير النظيفة قد تصعد بك إلى الأعلى. ولكنها لن تبقيك هناك طويلاً.
الدرس السادس
هبت رياح ثلجية على بلبلٍ صغير أثناء طيرانه فهوى إلى الأرض متجمدًا. فرآه حمارٌ عطوف فأهال عليه شيئًا من التراب ليدفئه. ولما شعر العصفور بالدفء طفق يغرّد في استمتاع. فجذب الصوت ذئبًا فبال على التراب ليطرّيه حتى يتمكن من الظفر بالبلبل. وبعد أن استحال التراب وحلاً، انتشل البلبل وأكله. ليس كل من يحثو التراب في وجهك عدو! ليس كل من ينتشلك من الوحل صديق! حينما تكون غارقًا في الوحل، فمن الأفضل أن تبقي فمك مغلقًا.