اخترت لك

7/11/2008 

حياتي كلها لله

في القسم فنون التربية

حياتي كلها لله

هذا العنوان في الحقيقة هو عنوان فيديو كليب للمنشد يحيى حوى، يبث على بعض القنوات، ومتوفر على يوتيوب وفي الأسواق أيضاً، استعرته لهذه المقالة التي وصلتني بالبريد دون أن يكتب اسم كاتبها أو عنوانها.

ما أظلم الحياة وأتعسها إذا خلت من غاية سامية يعيش لها المرء، وما أعظمها من أوقات إن كانت تسير وفق هدف نبيل وجليل. وغاية المسلم لا تدانيها غاية، هي أن يصل إلى مرضاة ربه، وأن يدخل الجنة مع الأنبياء والصالحين وحسن أولائك رفيقا. ويا لها من نهاية سعيدة وما أعظمه من نجاح. لكن الوصول إلى ذلك يقتضي العيش على ما خَلقَنا الله لأجله، وهو عبادته وفق منهجه وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم. وذلك لنحقق مقتضى الآية الكريمة: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين). ولكن كيف يتأتى للمسلم أن يجعل يومه وكل حياته عبادة، ينال به الأجر موصول مع الطاعات المفروضة؟
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة.”، ويقول الشيخ القرضاوي إن كل عمل اجتماعي نافع يعده الإسلام عبادة من أفضل العبادات ما دام قصد فاعله الخير لا تصيد الثناء، واكتساب السمعة الزائفة عند الناس”.

أجل ما تقوم به من عادات يمكنك تحويلها إلى طاعات، تؤجر على فعلها، وتنال بها الحسنات الكثيرة والأجر العظيم.
فالنوم أمر فطري لابد منه ليأخذ الجسم حظه من الراحة، كي يستطيع الإنسان مجابهة متطلبات الحياة، يمكنك تحويل هذه العادة إلى طاعة محضة، إذا أويت إلى فراشك ذكرت الله ولهج لسانك بالدعاء المأثور، وقصدت الحصول على الراحة لتستطيع الاستيقاظ باكرا لعبادة الله كقيام الليل، وأداء صلاة فجر، أو أن تصبح بحالة نشيطة للسعي في كسب الرزق الحلال.
وإن سِرت في الشارع تريد قضاء حوائجك المعيشية، أو الذهاب لعملك أو مكان دراستك، تنوي إغاثة ملهوف، إرشاد ضرير، أو توجيه سائل عن عنوان معين، وإماطة أذى عن الطريق. فهي نيات متعددة رغم أنك تقصد وجهة دنيوية، ولكنك تحولها بفضل الله إلى عمل مأجور في كل خطوة تخطوها.
كما أنك تستطيع جعل دراستك طاعة إن ابتغيت بها خدمة دينك وأمتك بطلب العلم، وأن تستطيع بها تعليم غيرك أمور الدين والدنيا.
وأنت أيها الموظف. أنت على باب عظيم من إرضاء ربك إن نويت من عملك الموكل إليك تسهيل وقضاء حوائج ومعاملات المتعاملين مع مؤسستك، أو تنصر مظلوما هُضِم حقه، وأنت تتمثل في ذهنك حديث رسول الله “أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم، أو يكشف عنه كربة، أو يقضي عنه دينا، أو يطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد، يعني مسجد المدينة، شهرا”، واجعل هدفك أن تكون قدوة للمسلم المتفاني في عمله، المتقن له، بأن تعطي صورة ناصعة عن ما يكون عليه الملتزم بدينه.
وأما أنت يا أختي الكريمة يا من تبذلين من وقتك الكثير وتتفانين في خدمة أسرتك وأولادك، تستطيعين جعل أشغالك مصدرا لنيلك الأجر العميم، فإذا كنت تطبخين فاجعلي لسانك يَلهجُ بالذكر مع استصحاب أن “في الكبد الرطبة صدقة”، ليكون ما نأكله تقوية على طاعة الله، وحين تعتنين بالبيت تجميلا وتنظيفا لخلق جو يمتع النفس ويبهجها فتمارس فيه الطاعة بمتعة وحيوية، فيسعد بذلك أهل بيتك وتنالين أجر إدخال السرور على المسلم. فيصح فيك قول النبي “أفضل الأعمال إدخال السرور على المؤمن؛ كسوت عورته، وأشبعت جوعته، أو قضيت له حاجة".
فإذا مارست الرياضة استصحبت نية الحصول على جسم سليم، قوي يكون عونا على خدمة أمتك ودينك، ويكون دافعا لمزيد من الكسب الحلال والرزق الطيب للضرب في الأرض بقوة ونشاط.
وإن خَرجت لنزهة أو استجمام في مكان خال من الاختلاط، والمعاصي فاجعل ذلك سياحة وفكرا، وتأملا في خلق الله وجمال صنعه، وترويحا للنفس حتى لا تمل. وعند اتصالك بالإنترنت فاستصحب نية البحث عن العلوم المفيدة، ونشر الكلمة الطيبة، والترويج للمواقع النافعة.
وضع دائما حديث رسول الله إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى” نصب عينيك.
وهكذا حاول دوما استحضار نية صالحة، وسارع بتجديد نيتك، ولا تدع أي عمل تفعله يمر دون أن تكون لك فيه نية أو نيات صالحة، هنا تكون قد حققت مراد الآية الكريمة، وتكون قد جعلت حياتك كلها لله.

وتذكر أن الدنيا ساعة فاجعلها طاعة.

:: ابعث اصديق !

عني

مدونات مختلفة في موضوعات اجتماعية وثقافية وهي اختياراتي من قراءاتي ومما وصلني بالبريد الإلكتروني

«  يناير 2009  »
الاالثالأالخالجالسالأ
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

مدوناتي الاخيرة

حوار بين طالبة سعودية وأستاذها البريطاني
دموع سخية
وصية أم لابنها قبل زفافه
ما أجمل أن يكون لديك...
هل تعرفون من هو زوجي؟
فن التعامل مع المخطئ
أفكار إبداعية لإخراج الحمار من المزرعة؟
هل نكون فاعلين أم سلبيين منفعلين؟
درس من قروي!
من مواعظ سفيان الثوري
إذا أسأت الظن فالمشكلة فيك!
هل فعلاً تعرفني؟
محسوبك أصله حلبي
عيوب الآخرين!
اللغات التي يتكلم بها أكثر من عشرة ملايين من البشر
معلومات عامة
(التين والزيتون) يدخلان فريق بحث ياباني الإسلام
وصايا
من قتل البطة؟
فرفشة
كيف تحرج من يعاديك أمام الناس؟
عشرة قواعد لتكون إنساناً
عبارات جميلة
كيف تبرمج عقلك اللاواعي لحفظ القرآن الكريم؟
يخمشون وجوههم وصدورهم!
مناجاة قلب كسير
لــــو
فداء إسماعيل وفداء الديك
هل يعرف المديرون موظفيهم؟
هل أولادك يصلّون أم تتعب معهم؟
لا تتوقع من شيخ فتوى كما تهوى!
ما أجمل الحياة مع الحب
أسئلة قد تخطئ في الإجابة عليها!
هل اللغة الإنجليزية سهلة اللفظ؟
الخوف عند الأطفال.. الأسباب والعلاج
اضحك أو ابتسم!
أنت مرآة اعتقادك
القواعد العامة للتعامل مع الرجل
طرائف من هنا وهناك
ابتسم تبتسم الدنيا لك ولغيرك
كيف نفهم الآخرين وهم صامتون
وفي السماء رزقكم وما توعدون
لعن الله منْ كان أقل إفهامًا منا لصاحبهِ
تاريخ شبكات الاتصال
الحياة وكرات الغولف
يا من تتقلب في النعم ولا تخشى النقم
دروس من الحياة
أسخياء المسلمين
كيف تتخلصين من حماتك؟
عرق النسا

الروابط

الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
هذه المدونة... لماذا؟
بريدي الالكتروني
خلاصات مدونتي
مقالاتي
كتب للتحميل
الجنس اللطيف
لمسات إنسانية
ثقافة الحياة
مع الله
موضوعات ثقافية
فنون التربية
طرائف
أعمال إيجابية
الرسول المعلم صلى الله عليه وسلم
الحياة الأسرية
طب وعلوم وتقنية

الأصدقاء

عناوين أخرى

اكتب كوم
إبدأ مدونتك
دليل المدونات
التدوينة من  51  إلى  1005 

الصفحة السابقة | الصفحة التالي
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال