على متن إحدى طائرات الخطوط الجوية البريطانيةفي رحلة بين جوهانسبيرج (جنوب أفريقيا) إلى لندن (بريطانيا)، وفي أحد مقاعد الدرجة السياحية، كانت هناك امرأة بيضاء تبلغ منالعمر حوالي الخمسين عاماً تجلس بجانب رجل أسود. وكانت متضايقة جداً من هذا الوضع، فقد عاشت طيلة عمرها في فترة التمييز العنصري حيث كان الأقلية البيض يحكمون الأكثرية غير البيض في جنوب أفريقيا. وكان التمييز العنصري على أشده، حتى أنه كان لا يُسمح لغير البيض دخول كنائس البيض! فما بالكم في غيرها من الأماكن.
لذلك استدعت المرأةُ البيضاءالمضيفةَ وقالت لها: من الواضح أنك لا ترين الوضع الذي أنا فيه، لقدأجلستموني بجانب رجل أسود، وأنا لا أوافق أن أكون بجانب شخص مقرف! يجبأن توفروا لي مقعداً بديلاً! قالت لها المضيفة: اهدئي سيدتي، كل المقاعد في هذه الرحلة ممتلئة تقريباً، لكن دعيني أبحث عن مقعد خال! غابت المضيفة لعدة دقائق ثم عادت وقالت لها: سيدتي، كما قلت لك، لمأجد مقعداً واحداً خالياً في كل الدرجة السياحية. لذلك أبلغت الكابتنفأخبرني أنه لا توجد أيضاً أي مقاعد شاغرة في درجة رجال الأعمال. لكنيوجد مقعد واحد خال في الدرجة الأولى. وقبل أن تقول السيدة شيئاً، أكملت المضيفة كلامها: ليس من المعتاد فيشركتنا أن نسمح لراكب من الدرجة السياحية أن يجلس في الدرجة الأولى. لكنوفقاً لهذه الظروف الاستثنائية فإن الكابتن يشعر أنه من غير اللائق أننرغم أحداً على الجلوس بجانب شخص مقرف لهذا الحد، لذلك... وهنا التفتتالمضيفة نحو الرجل الأسود وقالت: سيدي، هل يمكنك أن تحمل حقيبتكاليدوية وتتبعني، فهناك مقعد ينتظرك في الدرجة الأولى! في هذا اللحظة وقف الركاب المذهولين الذين كانوا يتابعون الموقف منذ بدايته وصفقوا بحرارة!
جاءتني هذه القصة بالبريد الإلكتروني وفي آخرها مكتوب: قصة حقيقية، فإن كانت حقيقية فعلاً فتحية للخطوط الجوية البريطانية.