قالت: بعد كل تضحياتي له! بعد كل هذه العشرة؟ بعد أن أفنيت زهرة شبابي أخدمه وأربي أولاده ... بعد... بعد... بعد كل هذا يريد أن يتزوج!
قلت لها: شرع الله أباح له أن يتزوج بأربع! لأنه يحتاج لأربع فكوني له الأربع.
تنهدت وأصغت إلي وقالت: وكيف ذلك؟
قلت لها كوني له:
الأولى: الأم بالحنان والعطاء بلا منة أو أذى، أثني عليه ولا تصغِّرين من شأنه! أشعريه بسعادتك لحضوره وقلقك لبعده، ودون منة أو إلحاح أو أذى!
والثانية: الحبيبة الفاتنة بأنوثتها، التي تسحره بمظهرها وعباراتها الودودة، ولا تجرحه بصراخها ولا تشعره بالتقصير تجاهها!
والثالثة: الصديقة التي يبث إليها الهموم، ويستشيرها في أموره، والحافظة لعيوبه، والساترة لسره، والمستمعة له عندما يشكو همه، فتهدئ نفسه وتكون له الملجأ والمنجى!