كان يوماً صعباً قبل بضعة أسابيع، ذلك الذي كان مقرراً فيه أن أناقشرسالتي، مجهود السنوات الماضية كله مرهون بما سيحدث هذا الصباح. وعلىالعكس من توقعاتي - وبتوفيق من الله - سارت الأمور على ما يرام. كانت هناكأسئلة سهلة وأخرى صعبة وثالثة من النوع الذي تحتاج لكي تجيب عليها بشكلصحيح إلى أن تفكر "على قدميك" كما يقول التعبير الإنجليزي، ورابعة تشعرفعلاً بأن حصولك على درجة الدكتوراه مرهون بإجابتك عليها. في كل الأحوالفقد كان النقاش العلمي على مستوى عالٍ وبالتالي ماتعاً إلى حد كبير،والنتيجة كما أشتهي بحمد الله. لاحقاًسأقضي بعد الوقت مع الممتحن الداخلي من جامعتي، ليخبرني عن التعديلاتالمقترحة على رسالتي قبل أن أقوم بطباعة النسخة التي سيتم اعتمادها.أمضينا ساعة نتحدث، وكان اليوم على نهايته وكنت مرهقة جداً، ولكن بدلاً منالعودة للبيت وجدت نفسي في امتحان من نوع آخر! بدأ الممتحن يتحدث عنطلبته من المسلمين، وتحدث عن طالبة سابقة من الخليج، وأنها ابنة رجلمشهور، ثم ابتسم بخبث وقال حين يزورونني هنا فإنهم يشربون الخمور التييتعففون عن شربها في بلدهم! كان من الواضح أن الرجل يريد أن يفتح نقاشاً،ولهذا بدأ بهذه العبارات الاستفزازية. في الحقيقة كانت مناقشةالدكتوراه قد استنزفت قدراتي العقلية والجسدية، فهممت بألا أرد. لكن صوتاًداخلياً جاءني موبخاً: "بذلتِ مجهوداً وطاقة في الدفاع عن أمر دنيوي قبلساعتين.. وتبخلين ببضع كلمات أو دقائق من أجل دينك؟"، وهكذا وجدت نفسي فيهذا الحوار. وجدت الرجل يهاجم الديانات الثلاث، ويعتبر بأن موسى وعيسىومحمد عليهم السلام، رجال أذكياء، استطاعوا أن يطوعوا الناس لإرادتهم وأنيجعلوهم يؤمنون برسالاتهم رغم كل ما فيها من تناقضات. أما الله فغيرموجود، ونظرية دارون تفسر كل شيء، ولا يوجد سبب لحياتنا ولا لموتنا ولنيكون، وأنا عالم ولا أؤمن إلا بما يثبته العلم، ولا تقولوا لي عن نظرياتالإعجاز العلمي للقرآن فهي مضحكة، ما أسهل أن نؤول كل شيء على النحو الذينريد. ثم لماذا عليك أن تتحجبي وليس مطلوباً ذلك من الرجل؟ سألتهبهدوء: لماذا يزعجك حجابي في حين أنه لا يزعجني أنا؟ رد بشكل قاطع: "لأنهأمر غير بريطاني.. غير غربي"، وكأنه أراد أن يقول: "غير حضاري". وهنا كنتأقول بأنه يعتقد إذن الحضارة هي ما الغرب عليه، وغير ذلك غير حضاري ولايجب أن يؤخذ به؟ عفواً، ولكن أحد الأشياء التي سأخرج بها من دراستيللدكتوراه هي تعلمي لضرورة التمحيص والتدقيق في كآفة الآراء قبل تبنيأحدها، وأنه لا يمكن لأحد أن يدعي أنه يملك كافة الإجابات. وقياساً على مايقوله فعليّ أيضاً أن أرفض كل شيء هنا لأنه ليس إسلاميا وليس سعوديا،وعندها سأوصف بالتعصب وضيق الأفق! غير الأستاذ مجرى الحديث قليلاًمتحدثاً بأنه ولو افترضنا جدلاً أن الله موجود فمن السخف أن يهتم بما نأكلأو نشرب، وأن يتحكم فينا على هذا النحو، هذا تدخل في الحريات الفردية، ألاترين كيف أنه تم استغلال الدين للتحكم بالناس؟ وأن السياسة استغلت الدين؟فتسلط الطغاة على الشعوب، وتسلط الرجال على النساء؟ ردي كان بأنه أماأن الساسة والمرتزقين بالدين من الرجال قد استغلوه أبشع استغلال فهذا واقعلا يمكن إنكاره، لا في الماضي ولا في الحاضر، لكن ذلك لا يعني بأن المشكلةفي الدين ذاته. أما بالنسبة للحريات الفردية، فهنا يتضح الفرق بينالإسلام والحضارة الغربية الحديثة. في الحضارة الغربية حريات الأفرادمقدسة إلى أبعد حد، حتى لو أضرت بالمجتمع، فالتضحية تكون بالجماعة لأجلالفرد، في حين الإسلام يعلي من قيمة الأسرة ومن ثم المجتمع الذي هو ركيزةكل حضارة، وبالتالي قد يضحي بحرية الفرد لأجل الجماعة. أنت كما تفضلت تشربالخمر ولا تسكر، لكنك أستاذ جامعي متزن قادر على التحكم في تصرفاتك، لكننانعلم بأن المجتمع الذي نعيش فيها يعاني من مشكلة الشرب الزائد إلى درجةتكاد تزلزل أركان المجتمع. فحوادث السيارات والاعتداء على الأعراضوالسرقات والعنف الأسري التي تعلن عنها وسائل الإعلام غالباً ما يكونوراءها شخص مخمور، وهكذا من أجل لذته هو كان علينا جميعاً أن نعاني.والأمر نفسه ينطبق على العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، ففي حين أنالأمر متاح هنا لأن في ذلك إشباعا لهوى الطرفين، فإنه في المقابل ينتجأطفالا يكون مصيرهم غالباً التشرد بين دور الرعاية، أو العيش بدون أم أوبدون أب. ومع أن الحكومة تقوم بالإنفاق على هؤلاء المراهقات الأمهاتبسخاء، فتعطيهن بيتاً ومصروفاً وأموراً لا تتوفر للأسر الطبيعية، فإنالنتيجة ليست كما نشتهي. المال وحده لا ينشئ مواطناً صالحاً، تحتاج إلى أبوأم وبيت سليم لتربي طفلاً تربية سليمة. وها نحن نرى اليوم عصابات أولادالشوارع التي زلزلت أمن البلاد، وبالعودة للجناة نجدهم قادمين من البيوتالمفككة التي تعرف بعائلات الأم العازبة. كل هذا لأن رجلاً وامرأة لميفرغا شهوتهما وطاقتهما بالشكل الصحيح. وهكذا نجد للأم الواحدة أربعةأطفال لكل منهم شكل ولون مختلف. فالحرية المطلقة وهم، ولا بد من قيودمعقولة لتستقيم حياة البشر. شعرت بأنه بدأ يفكر فيما قلته، لكنه عادليقول أنا قرأت الديانات الثلاث ولم أجد ضالتي، أنا لا أؤمن بالمطلق ولاأكفر بالمطلق، أنا لا أرى أن فكرة وجود الله مقنعة، لكنني مازلت أضعها فيالحسبان.. أحياناً. علقت بأنه ما دمت لا تبحث في هذه الأديان بقلب متجردمن الهوى فسيصعب عليك أن تصل إلى شيء، فلديك أحكام مسبقة، لو بحثت وأنتترتدي قبعة العالم الباحث عن الحقيقة لا من يبحث عن القصور فيما هو أمامهفربما سيتغير موقفك. هنا كان عليّ فعلاً أن أستأذن، شكرني محدثي وقال أن آتي في أي وقت بشأن تعديلات الرسالة، وإنه سعيد بنقاشنا. فييوم آخر كنت أتناول الغداء مع صديقتي إيفا ("الوطن" 2931)، سألتها بحكمكونها مسيحية وعلمانية، عن السبب الذي يجعلني أتعرض لهذه الأسئلة أكثر منزملائي الرجال؟ ثم لماذا تصرف الممتحن معي على هذا النحو، ولم يقم بذلك معطلابه المسلمين؟ ابتسمت وقالت "لأنك يا عزيزتي تمثلين كل ما يمكن أنيدحض أفكاره الاستعلائية. يا مرام لسنوات طويلة كان الغرب ينظر للحجابوالمرأة المحجبة بدونية، وأن الحجاب ليس أكثر من وسيلة ذكورية للقمع،ولحجب روح المرأة وعقلها، لذلك لم يكترثوا به كثيراً، لأن المرأة المسلمةآنذاك كان هذا هو وضعها فعلاً. لكن اليوم الوضع اختلف فالجيل الجديد منالمسلمات في الغرب، متعلمات وذكيات وواثقات من أنفسهن، وهنا تكمن الخطورة! مجرد كونك طالبة مسلمة ومحجبة تدرس تخصصاً علمياً تقنياً تنفر منه الفتياتالغربيات أصلاً بل وتحضرين درجة الدكتوراه فيه هو أمر مستفز لكل المعتقداتالغربية المسبقة عن المرأة المسلمة، ثم جلوسك في قاعة الامتحان وأداؤكالجيد هناك هو أكثر استفزازاً، إذن فحجابك لم يحجب عقلك وهنا القضية،فأصبح مهتماً بأن يعرف كيف تقبل فتاة متعلمة على هذا النحو أن ترضخ (بعيداً عن الوطن الأم) لما يعتبره هو تمييزاً بغيضاً؟!". حين فكرت فيكلامها استطعت أن أفهم فعلاً لماذا أصبح الحجاب قضية عالمية مقلقة، ولماذاتطرفت فرنسا حد منع الحجاب في المدارس، فحجاب الجدات الأميات، والأمهاتالخائفات ربما كان مطلوباً، لكن حجاب الشابات الطموحات اليوم يشكل دعاية "فجة" بنظرهم لقيم الإسلام التي تعارض أهم ما يقدسه الغربي: حريته الفردية. فلأولئكالذين كثيراً ما وصفوا الإسلام بأنه منغلق في وجه الآخر، وبالمقابل يمجدونالغرب بالمطلق، هل يمكن أن يكونوا أكثر اعتدالاً ويعترفوا بأن أيأيديولوجية تخاف مما يناقضها؟ أو ممن قد يكشف عوارها؟
مداخلة في أحدالمنتديات رأيتني بأمس الحاجة لها لذا أنقلها لكم تقول صاحبتها: اسمحوا لي بمداخلةأنقل لكم فيها - باختصار – ما دار في غرفة المعلمات في المدرسة. فمنذ السبتوالنقاش على أشده. وكل واحدة تنقل لنا ما شاهدته على القنوات. وكأننا نعيشفي عصر جدتي التي كانت تملك المذياع الوحيد في الحارة وكانت الجارات تأتيإليها لتحدثهن عن أخبار الحرب العالمية الثانية. اليوم فقط استطعتأن آخذ زمام المبادرة، واستطعت أن أقول بأننا جميعا نرى ما تنقله فيالقنوات، فلا داعي لتكرار ذلك، فليس بيننا واحدة غير مبالية بما يجري. ثم قلت لهن: بدلا من أن نقترح ماذا يجب أن تعمل الجهة الفلانية وماذا علىالقمة الفلانية أن تتصرف، دعونا نتدارس ماذا يمكن للحاضرات في هذه الغرفةأن يفعلن. ساد صمت في البداية، ولكن تشجعت إحداهن وقالت: الدعاء. قلت: مهموضروري وجيد. لكن أليس حرياً بنا أن نتلمس أسباب الإجابة؟ سألت إحداهن: وما هي؟ قلت: الإخلاص والدعاء مع اليقين بالإجابة... الخ مما تعلمناهونعلمه لتلميذاتنا. قالت أخرى: التبرع بالمال. فردت ثالثة: أنا لاأتبرع إلا لأعمال الإغاثة ولا أريد أن أساهم في عمل الصواريخ؟. ردت رابعة: أما أنا فأقول إن الجهات الرسمية والخيرية كلها ترسل تبرعاتها لأعمالالإغاثة، لكن من يرد العدوان إلا الصواريخ التي تروع العدو وتساهم فيتشجيع الهجرة المعاكسة من فلسطين؟ أضافت أخرى بأنها ستتبرع بالدم للجرحى. لكن واحدة معروفة بأنها من أصحاب الفكر قالت: كل ما قيل جميل ومطلوب، لكنهرد فعل على ما جرى. أليس حرياً بنا أن نعمل على المدى البعيد أعمالا ليسترد فعل؟. فقالت إحداهن: نعم. هذا هو المطلوب دوماً وليس في هذه الأزمةفقط. فسألت واحدة: مثل ماذا؟ أجابت تلك: إننا مدرسات فليكن عملنا الإيجابيمن صميم تخصصنا! يجب أن نقوم بعملنا خير قياملنربي أجيال الطالبات علىإتقان العمل، وبهذا فإننا نساهم في بناء أوطاننا. وإذا فعل كل واحد مناهذا فسنصل إلى المساهمة في بناء الحضارة وسنكون أمة عظيمة تهابها الأممالأخرى فلا تجرؤ على مهاجمتها. وهكذا استمر النقاش وخرجنا بعدة نقاط اتفقنا على تنفيذها لنكون فاعلين بدلاً من أن نكون سلبيين.
على متن إحدى طائرات الخطوط الجوية البريطانيةفي رحلة بين جوهانسبيرج (جنوب أفريقيا) إلى لندن (بريطانيا)، وفي أحد مقاعد الدرجة السياحية، كانت هناك امرأة بيضاء تبلغ منالعمر حوالي الخمسين عاماً تجلس بجانب رجل أسود. وكانت متضايقة جداً من هذا الوضع، فقد عاشت طيلة عمرها في فترة التمييز العنصري حيث كان الأقلية البيض يحكمون الأكثرية غير البيض في جنوب أفريقيا. وكان التمييز العنصري على أشده، حتى أنه كان لا يُسمح لغير البيض دخول كنائس البيض! فما بالكم في غيرها من الأماكن.
لذلك استدعت المرأةُ البيضاءالمضيفةَ وقالت لها: من الواضح أنك لا ترين الوضع الذي أنا فيه، لقدأجلستموني بجانب رجل أسود، وأنا لا أوافق أن أكون بجانب شخص مقرف! يجبأن توفروا لي مقعداً بديلاً! قالت لها المضيفة: اهدئي سيدتي، كل المقاعد في هذه الرحلة ممتلئة تقريباً، لكن دعيني أبحث عن مقعد خال! غابت المضيفة لعدة دقائق ثم عادت وقالت لها: سيدتي، كما قلت لك، لمأجد مقعداً واحداً خالياً في كل الدرجة السياحية. لذلك أبلغت الكابتنفأخبرني أنه لا توجد أيضاً أي مقاعد شاغرة في درجة رجال الأعمال. لكنيوجد مقعد واحد خال في الدرجة الأولى. وقبل أن تقول السيدة شيئاً، أكملت المضيفة كلامها: ليس من المعتاد فيشركتنا أن نسمح لراكب من الدرجة السياحية أن يجلس في الدرجة الأولى. لكنوفقاً لهذه الظروف الاستثنائية فإن الكابتن يشعر أنه من غير اللائق أننرغم أحداً على الجلوس بجانب شخص مقرف لهذا الحد، لذلك... وهنا التفتتالمضيفة نحو الرجل الأسود وقالت: سيدي، هل يمكنك أن تحمل حقيبتكاليدوية وتتبعني، فهناك مقعد ينتظرك في الدرجة الأولى! في هذا اللحظة وقف الركاب المذهولين الذين كانوا يتابعون الموقف منذ بدايته وصفقوا بحرارة!
جاءتني هذه القصة بالبريد الإلكتروني وفي آخرها مكتوب: قصة حقيقية، فإن كانت حقيقية فعلاً فتحية للخطوط الجوية البريطانية.
هل تعرف لماذا يعلق البعض قرص كمبيوتر 'سي دي' على مرآة السيارة الأمامية؟
هذه 'الحركة' ظهرت لأول مرة في كاليفورنيا عام 1991 لتحاشي رادار الشرطة! فقد ادعى أحد الخبراء أن تعليق قرص كمبيوتر يلمع من كلا الوجهين كفيل بتشتيت أشعة الرادار التي يوجهها الشرطي نحو السيارة فيعجز بالتالي عن معرفة سرعتها.
والسؤال هنا: من يستطيع إثبات أو نفي هذا الادعاء؟
وقبل إخبارك بمن يستطيع إليك هذه المعلومة الأخرى:
يدّعي الصينيون أن أول رجل صعد إلى الفضاء كان عالم كيمياء صينياً يدعى 'هاي وان' عاش قبل 3000 عام. وتقول الرواية الصينية إن 'هاي وان' ربط 47 صاروخاً من البارود أسفل كرسي خشبي فجرها دفعة واحدة فانطلق نحو الفضاء بسرعة خارقة!
ومرة أخرى من يستطيع إثبات أو نفي هذا الادعاء!؟
وقبل إخبارك بمن يستطيع إليك هذه المعلومة الأخيرة:
معظم محطات الوقود تضع قرب مضخات البنزين لوحات تحذر من استعمال الهاتف الجوال في أثناء تعبئة الوقود. والسبب حسب خبراء الإطفاء أن رنين الهاتف يطلق شرارة صغيرة قد تتسبب بالحريق حين تلامس بخار البنزين المتصاعد من خرطوم المضخة.
ولثالث مرة نسأل: من يستطيع إثبات أو نفي هذا الادعاء؟
*******
في الحقيقة هناك شخصان يمكنهما إثبات أو نفي ادعاءات كهذه.
الأول يدعى 'آدم سافاج' والثاني 'جيمي هانيمان' وكلاهما متخصص في الأعمال الميكانيكية والكهربائية وخبير في مجال الخدع السينمائية.
وهما يقدمان برنامجاً ناجحاً على قناة ديسكفري يدعى: مكذبو الأساطير أو (Myth Busters).
وتعتمد فكرة البرنامج على اختبار الادعاءات الشعبية والخرافات العلمية التي يتداولها الناس بدون التثبت من صحتها.
وفي كل حلقة يختبران ثلاثة أو أربعة ادعاءات كالتي تعرضنا لها سابقا من خلال تجارب واقعية تثبت أو تكذب ما يتداوله الناس. فبالنسبة للادعاء الأول مثلاً
علقا قرص سي دي على مرآة السيارة الأمامية وقاسا سرعتها بواسطة رادار خاص بالشرطة. وبعد عدة محاولات اتضح كذب هذه الخرافة وعدم قدرة القرص على تشتيت أشعة الرادار على أي سرعة. ولم يكتفيا بهذا بل عمدا لتغليف السيارة بأكملها بورق ألمنيوم لماع كالذي نستعمله في المطابخ واتضح عدم تأثيره على أجهزة رصد السرعة! وبالنسبة للادعاء الثاني
فقاما بصنع 47 صاروخاً بدائياً من القصب والبارود الصيني وثبتاها أسفل كرسي كبير.. وكي تكون التجربة دقيقة أحضرا دمية يبلغ وزنها 80 كلغم تلبس الرداء الصيني التقليدي - بدل الرائد المزعوم هاي وان - وبعد الابتعاد لمسافة آمنة قاما بتفجير الصواريخ دفعة واحدة لمعرفة النتيجة. ولكن النتيجة لم تكن أكثر من انفجار ضخم حطم الكرسي والدمية معاً!
أما بالنسبة للهواتف المحمولة واحتمال تسببها بالحريق
فقد قاما بإلصاق هاتف جوال قرب فوهة الوقود في إحدى السيارات. ومن بعيد قاما بالاتصال على الهاتف أكثر من مرة فلم يحدث حريق. ولم يسمعا دوي انفجار رغم رصد شرارة ظهرت أثناء الرنين!
*******
ومن الادعاءات الأخرى التي رأيتها في البرنامج وقام آدم وجيمي بالتحقق منها:
قدرة الكوكاكولا على غسل أصابع البطارية وإزالة آثار الدماء والأصباغ الكيميائية واتضح صحة هذا الادعاء.
وإمكانية حمل طفل في الرابعة من عمره بواسطة مجموعة بالونات صغيرة مليئة بغاز الهيليوم. واتضح أنها غير صحيحة ما لم يمسك ألف بالونة.
وماذا يحدث فعلاً حين يسقط جهاز الاستشوار وهو متصل بالكهرباء في بانيو يستحم فيه إنسان؟ اتضح أنه يموت فعلاً.
وهل صحيح أن الإمساك بشمسية ضخمة أو لوح خشبي كبير يتيح للإنسان السقوط ببطء من مبنى مرتفع؟ اتضح أنه كذلك غير صحيح.
وأخيراً.. هل صحيح أن مشي الجنود بخطوات رتيبة ومتوافقة يسبب موجات ارتدادية تهدم أي جسر؟ نعم ولكن في ظروف نادرة جداً.
*******
بصراحة حين تشاهد حجم الجهد في هذا البرنامج وعدد الانفجارات والتجارب الواقعية فيه يصيبك الغثيان من طغيان برامج اللقاءات واللت والعجن على محطاتنا العربية.
1.افحص نيّتك مع بداية كل عمل، واقصد مرضاة ربك وأخلص له.
2.استعن بالله ولا تستثقل ما كلفك الله به، وتذكر أن الله عليم بمصلحتك حكيم في أحكامه.
3.وطِّن نفسَك للبذل المستمرّ وتذكَّر قول الله تعالى: }فإذا فرغتَ فانصَبْ{، وإيّاك أن تصاب بالكسل أو التعب المُفْضِيَيْن إلى الانكفاء، فالطريق طويلة والعقبات كثيرة والسلعة غالية والله قد اشترى منا الأنفس والأموال.
4.شاور من يشاركك في العمل.
5.كن متعاوناً وآلفاً مألوفاً.
6.تواضع لغيرك ولو كنت أكبرَ سنّاً أو أكثر علماً، أو أعرقَ مهارةً أو أقدمَ خبرة. وإيّاك والعُجْب بنفسك أو الغرور بخَصْلة لديك، بل انسُب ذلك إلى فضل الله عليك.
7.تقيّد بالمواعيد ولا تضيّع وقتك وأوقات الآخرين.
8.أقِلّ من الكلام وأَكْثِرْ من العمل والإنتاج.
9.اشغَلْ نفسك بذكر الله فإنه طريق الفلاح.
10.إذا واجهَتْك عقباتٌ ومشاكل فلا تغضب ولا تتبرّم في وجه الناس، بل الْجأ إلى الله سبحانه وادْعُهُ، فبيَدِهِ سبحانه وتعالى الأمر كلُّه، وخطط لتتجاوزها، ثم نفذ ذلك مستعيناً بالله.
11.إذا أخطأ صاحبك أو قصّر فانصحه وأعِنْه وتجنّب إشاعة خبره، إلا إنْ احتجت إلى الرجوع إلى من يُعينُك على معالجة المشكلة فأخبر حينئذٍ بقصد الإصلاح.
12.احرص على التضحية والتفاني في العمل وتطلَّع إلى الإتقان فإن ذلك شأنُ النفوس الكبيرة. وإيّاك أن تتوهّم بأن المجتمع ينهض ويحقق أهدافه إنْ لم يسعَ إلى التفوّق. وهذا يتطلب همماً عليّة وإراداتٍ وعزائم حديديّة.
13.فكّر في مهمّتك لتبتكر جديداً فيها وإياك أن يغلبَ عليك الفتورُ الذهني أو الكسل البدني.
14.أَعطِ عن دينك أحسنَ مثال وحبّب الناس به: بخُلُقك وإتقانِك وصلاحِك وهمّتِك على خدمة الآخرين.
15.تخَيَّر أصحابك، واسترشد بعالِم صالح يعينك على الخير.
(من أحد برامج صناع الحياة لعمرو خالد على قناة اقرأ)
في الثلاثينات التحق طالب جديد بكلية الزراعة في إحدى جامعات مصر، وعندما حان وقت الصلاة بحث عن مكان ليصلي فيه فأخبروه أنه لا يوجد مكان للصلاة في الكلية، لكن هناك غرفة صغيرة (قبو) تحت الأرض يمكن أن يصلي فيها.
ذهب الطالب إلى الغرفة التي تحت الأرض وهو مستغرب من الناس الذين في الكلية لعدم اهتمامهم بموضوع الصلاة، هل يصلون أم لا؟!؟
المهم دخل الغرفة فوجد فيها حصيرا قديما وكانت غرفة غير مرتبة ولا نظيفة، ووجد عاملا يصلي، فسأله الطالب: هل تصلي هنا؟!؟
فأجاب العامل: نعم، لا أحد يصلي من الناس الذين فوق وما في غير هذه الغرفة.
فقال الطالب بكل اعتراض: أما أنا فلا أصلي تحت الأرض.
وخرج من القبو إلى الأعلى، وبحث عن أكثر مكان معروف وواضح في الكلية وعمل شيئا غريبا جدا!!. وقف وأذن للصلاة بأعلى صوته!!
تفاجأ الجميع وأخذ الطلاب يضحكون عليه ويشيرون إليه بأيديهم ويتهمونه بالجنون.
لم يبالِ بهم، جلس قليلا ثم نهض وأقام الصلاة، ثم بدأ يصلي وكأنه لا يوجد أحد حوله.
صلى لوحده يوم.. يومين.. نفس الحال.
الناس يضحكون ثم اعتادوا على الموضوع كل يوم فلم يعودوا يضحكون.
ثم حصل تغيير..
العامل الذي كان يصلي في القبو خرج وصلى معه.
ثم أصبحوا أربعة. وبعد أسبوع صلى معهم أستاذ؟؟!
انتشر الموضوع والكلام عنه في كل أرجاء الكلية.
فاستدعى العميد هذا الطالب وقال له: لا يجوز هذا الذي يحصل، أنتم تصلون في وسط الكلية.
نحن سنبني لكم مسجداً، عبارة عن غرفة نظيفة مرتبة يصلي فيها من يشاء وقت الصلاة.
وهكذا بُني أول مسجد في كلية جامعية.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، فطلاب باقي الكليات أحسوا بالغيرة وقالوا لماذا كلية الزراعة عندهم مسجد؟
فبُني مسجد في كل كلية في الجامعة.
هذا الطالب تصرف بايجابية في موقف من مواقف حياته فكانت النتيجة أعظم من المتوقع..
ولا يزال هذا الشخص سواء أكان حيا أم ميتا يأخذ حسنات وثواب عن كل مسجد يُبنى في الجامعات ويذكر فيه اسم الله...
هذا ما أضافه للحياة.
فماذا أضفنا نحن للحياة؟!؟
ابتداء من اليوم يا أخي ويا أختي لنكن مؤثرين في أي مكان نتواجد فيه، ولنحاول تصحيح الأخطاء التي حولنا.
قيل: إن الإمام ابن حزم الأندلسي قد بدأ في طلب العلم والتفقه في الدين في سن السادسة والعشرين من عمره، بداية طلبه للعلم ارتبطت بموقف عاشه هذا الإمام؛ فقد ذهب لتشييع جنازة أحد أقاربه، ودخل المسجد انتظاراً لصلاة الجنازة، فلما دخل جلس، ولم يصلّ ركعتي سنة تحية المسجد، فقال له القاعدون في المسجد: قمْ فصلّ، فلم يعرف ماذا يصلي، عاتبوه قائلين: أبلغت هذه السن ولم تعرف السنة الواجبة في ركعتي تحية المسجد؟! وبعد صلاة الجنازة ودفن الميت عاد للمسجد كي يشارك أقرباء الميت في العزاء، فبادر بالركوع، فقيل له: اجلس فليس هذا بوقت صلاة. حزّ هذا الأمر في نفس ابن حزم كثيراً، وشعر بالمهانة، وأنّب نفسه على عدم التفقّه في أمور دينه، هنا بدأ ابن حزم الأندلسي حياته من جديد، ليطرق -وبكل قوة- أبواب العلم والتفقّه، ويصير الإمام ابن حزم الأندلسي. الحقيقة أن قصة التغيير الجذري في حياة الإنسان قصة متكررة في كل زمان ومكان، وهذه القصة دائماً ما ترتبط بحدث أو موقف يؤثر في النفس، ويجعلها تثير تساؤلات مصيرية: هل أنا أسير في الطريق الصحيح؟ هل هناك حياة أفضل من تلك التي أعيشها؟ هل ما أفعله الآن يجلب لي السعادة والرضا؟ إلى متى أستمر بلا هوية وبلا طريق؟ أين الطريق الذي ينبغي أن أسير فيه؟ ما هو الهدف الذي ينبغي أن أسعى لتحقيقه؟
البداية من جديد عزيزي القارئ، ليست تعبيراً يُشعّ في النفس التفاؤل فقط بل هو تعبير يتم ترجمته إلى منهج عمل. أن تبدأ حياتك من جديد يعني أن تكون لك فلسفة في هذه الحياة، فلسفة تنطلق من الآية الكريمة (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات:56]. فتتشكل لديك قناعة تامة بأن طاعة الله عبادة، وعملك عبادة، وإحسانك للغير عبادة، وتحصيلك للعلم عبادة، ورعايتك لأسرتك عبادة، وخدمتك لمجتمعك عبادة. ومن هذه الفلسفة تحدّد أهدافك في هذه الحياة، وحتى تستطيع أن تحقق أهدافك في الحياة يصبح من الضروري أن تحدد نقاط قوتك وضعفك، وتحدّد التحديات المتوقع أن تواجهك، والفرص التي ستتاح لك، الآن ابدأ في علاج نقاط ضعفك، دعّم نقاط قوتك، واجهْ التحديات بكل إصرار وعزيمة، استثمر كل فرصة تُتاح لك للتقدم إلى الأمام. إن أنسب وقت للتغيير هو الآن، ابدأ من هذه اللحظة في التعامل مع الحياة بمنظور جديد، ضعْ نفسك في موقف تحدٍ رافعاً شعار "خُلقت لأعبد الله".
موسم الحج هذه السنة بالذات كان مختلفاً. التفرّد هنا لا تحمل مسؤوليته مؤسساتالطوافة إذ تُحمّل أوزار البنايات المنهارة والأمتعة المتساقطة عن المتعجلين فيالرمي. الجديد في حج 1426 مثلته لنا نقلة في بث وقائع الحج من داخل المخيمات وعلىالهواء مباشرة عبر قناة منسوبة لمجموعة (صُنّاع الحياة .منذ عرفنا الحج ونحننردد الآية "ليشهدوا منافع لهم" مبررين لذواتنا بها كل التكالب على عروض الدنياالتي ما فتئ الموسم يسوقها لنا سوقاً. وهي الحالة ذاتها التي صاغتها القريحةالشعبية في مَثَل يُجل "الحج وبيع السُبح". لكن (عمرو خالد).. ذلك المحاسب المصريالذي تفرد قبل سنوات كأحد أبرز وجوه (الدعوة-كليب) كما سماها المتصادمون مع موجةالدعاة الجدد.. نجح (عمرو خالد) هذه السنة وخلال أيام موسم حج واحد في أن يقدم لناأجواء المناسك ونحن قابعون في بيوتنا على نحو لم تفعله قناة أرضية أو فضائية فيتاريخ تلفزيون الحج.. ليكسر الصورة النمطية التي طالما اختزلت نقل الحدث في مشاهدالحجيج وهم ينفرون من مشعر إلى آخر.. وفي أصوات المذيعين المتهدجة إذ يكررون إرسالالتحايا لذويهم على امتداد دول الجامعة العربية. فوق ذلك.. فقد قدم لنا (عمروخالد) هو وفريق الشباب والشابات المتحمسون معه صورة جديدة لمفهوم "بيع السبح"والاشتغال بالشأن الدنيوي في الحج على نحو كان -للمفارقة- غير بعيد بتاتاً عن روحالركن الخامس ذاتها التي طالما تغنت مواضيع التعبير والخطب بها وبمعاني العظمةالمخبوءة بين مناسكها.. بدون أن يكون لأولئك الذين لم يقفوا على عين المشهد.. فضلاًعن كثير ممن فعلوا.. سبيل لاستشعارها فعلياً. الذي فعله (عمرو خالد) وفريق (صناعالحياة) كان إعادة توجيه النمط الإعلامي السائد بكافة أدبياته ومصطلحاته.. وحسب. (صناع الحياة) خطوا خطوة إضافية وسخّروا(تلفزيون الواقع) و (التصويت عبر الرسائل القصيرة) وكل ترسانة المفاهيم التي انحصرتفي لاوعينا بمسابقات الرقص والغناء.. استغل شباب (عمرو خالد) هذه الأفكار كلهاليرتقوا بها ويقدموا شيئاً نافعاً للأمة.. وجديداً في المقام الأول. ما حصل أنهؤلاء الشباب والفتيات نجحوا خلال ثلاثة أسابيع فقط، بالتعاون مع قناة (اقرأ) فيتجهيز استوديوهات متكاملة نقلت للمشاهدين على مدى أيام الحج وعلى مدار 24 ساعة كاملأحداث ذلك المخيم المميز على نحو أدخل المتفرجين.. المتعطشين لثمة نمط من البثالتلفازي كما يثبت واقع السوق.. أدخلهم في أجواء روحانية جديدة إذ يشاركون الحجيجفي دعائهم وابتهالاتهم وفي برنامجهم اليومي بكل تفاصيله البسيطة على نحو اكتملت بهمعايشتهم لوقائع الحج التي كانت مقتصرة حتى ذلك الحين على ما تجود به كاميرا(القناة الأولى) العتيدة إذ تجول ناقلة اللقطات المتفرقة من المشاعر. ذلك كانجزء "الحج" في عرض (صناع الحياة). "بيع السبح" بالمقابل مثلته ديناميكية الفريقالذي استغل فرصة الموسم بذكاء لافت ليروج لبرنامجه النهضوي، وليعرف العالم بجهودأفراده، وليثبت في وعي المتلقي صورة بصرية يقترن فيها العمل التطوعي التنموي برداءالإحرام وبالتلبية. في ليالي أيام التشريق، كانت خيمة (صناع الحياة) معرضاًللترويج للمشاريع الصغيرة التي نهضت بها مجموعة من الشباب موزعون بين قارات العالمقدّم لهم البرنامج فرصة ليقفوا - بإحراماتهم- وليعرضوا إنجازاتهم أمام فئة مختارة منذوي الخبرة ومن رجال الأعمال الذين تقدم من راقت له أي من تلك الأفكار، مدفوعينبنتائج تصويت على الهواء يذهب ريعها للعمل الخيري، تقدم بدعمها مادياً لتبصر النورعلى أرض الواقع. هكذا كانت أيام الحج بالذات فرصتنا للتعرف على أفكار لتطوير برنامجللبحث في المحتوى العربي للإنترنت. أو مشروع إنشاء مدرسة لتسويق الورد والنعناعبالمدينة المنورة. أو مشروع برمجيات وعتاد متكامل لدعم المعلمين دعمته وزارةالتربية والتعليم، أو مشروع حفر الآبار وتزويد القرى الصغيرة بريف مصر بالماء.وسواها من الأفكار الشابة النيرة التي تلخص أحلام الشباب ورغبته في أن يفيدويستفيد.. والتي وفّر لها (صناع الحياة) وسطاً خصباً لتنشأ وقدّمها للعالم لتنمومدفوعة بالحماس الداخلي لأصحابها ولرعاتها. (صناع الحياة) التي مثلت رد (عمروخالد) على كل من اتهمه بتضليل وتنويم الشباب عبر حكايا مزخرفة و (حواديت).. انكشفالغطاء عنها في موسم الحج بالذات لتبدو كتلة ديناميكية من الأفكار والخطط والمشاريعالعملية ذاتية الدفع الهدف من ورائها ذكره الرجل نفسه في دعائه الذي يختتم بهجلساته على الهواء مباشرة حين ابتهل إلى الله تعالى بأن "يصلح بنا الأرض". والصورة